قطب الدين البيهقي الكيدري
339
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
كتاب الغصب من غصب ما له مثل - وهو ما تساوت قيمة أجزائه ، كالحبوب والأدهان والتمور ( 1 ) وما أشبه ذلك - وجب عليه رده بعينه ، فإن تلف فعليه مثله ، فإن أعوز المثل أخذت القيمة ، فإن لم يقبض بعد الاعواز حتى مضت مدة ، اختلفت القيمة فيها ، كان له المطالبة بالقيمة حين القبض ، لا حين الاعواز ، وإن كان قد حكم بها الحاكم حين الاعواز . وإن غصب ما لامثل له - ومعناه أن لا تتساوى ( 2 ) قيمة أجزائه ، كالثياب والرقيق والخشب والحطب والحديد والرصاص والعقار وغير ذلك - وجب أيضا رده بعينه . فإن تعذر ذلك بتلفه ، وجبت قيمته لأنه لا يمكن [ له ] ( 3 ) الرجوع فيه إلى المثل ، لأنه إن ساواه في القدر ( 4 ) خالفه في الثقل ، وإن ساواه فيهما ، خالفه من وجه آخر وهو القيمة ، فإذا تعذرت المثلية كان الاعتبار بالقيمة . ومتى ( 5 ) لم يعرف
--> ( 1 ) التمور جمع التمرة . المصباح المنير . ( 2 ) في الأصل : ومعناه لا تتساوى . ( 3 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 4 ) في الأصل : إن ساواه في القد والظاهر أنه تصحيف . ( 5 ) في س : ومن .